ابن منظور

20

لسان العرب

زَيَّافَةٌ ، بالرَّحْلِ خَطَّارة ، * تَلْوي بشَرْخَيْ مُثْبَتٍ ، قاتِرِ وفي حديث مَشُورَة قُرَيْش في أَمر النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال بعضهم : إِذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوه بالوَثاق . وفي حديث أَبي قَتادة : فطَعَنْتُه فأَثْبَتُّه أَي حَبَسْتُه وجَعَلْتُه ثابتاً في مكانه لا يُفارقه . وأُثْبِتَ فلانٌ ، فهو مُثْبَتٌ إِذا اشْتَدَّتْ به عِلَّتُه أَو أَثْبَتَته جِراحةٌ فلم يتَحَرَّك . وقَوله تعالى : ليُثْبِتُوك ؛ أَي يَجْرحوك جِراحةً لا تَقُوم معها . ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلة ، بالتحريك ، أَي ثَبات ؛ وتقول أَيضاً : لا أَحْكُم بكذا ، إِلا بثَبَتٍ أَي بحُجَّة . وفي حديث صوم يوم الشك : ثم جاءَ الثَّبَتُ أَنه من رمضان ؛ الثَّبَتُ ، بالتحريك : الحجة والبينة . وفي حديث قتادة بن النُّعْمان : بغير بَيِّنَة ولا ثَبَتٍ . وثابَته وأَثْبَتَه : عَرَفَه حَقَّ المَعْرفة . وطَعَنه فأَثْبَت فيه الرُّمْح أَي أَنْفَذَه . وأَثْبَتَ حجته : أَقامها وأَوْضَحها . وقولٌ ثابتٌ : صحيح . وفي التنزيل العزيز : يُثَبِّتُ اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت ؛ وكلُّه من الثَّبات . وثابتٌ وثَبِيتٌ : اسمان ، ويُصغَّر ثابِتٌ ، من الأَسماء ، ثُبَيْتاً ، فأَما الثابتُ إِذا أَرَدْتَ به نَعْتَ شيء ، فتصغيره : ثُوَيْبِتٌ . وإِثْبِيتُ : اسم أَرض ، أَو موضعٍ ، أَو جبل ؛ قال الراعي : تُلاعِبُ أَوْلادَ المَها بكُراتِها ، * بإِثْبِيتَ ، فَالجَرْعاءِ ذاتِ الأَباترِ ثتت : الأَزهري : استعمل منه أَبو العباس الثَّتُّ : الشَّقُّ في الصَّخْرة ؛ وجمعه ثُتُوتٌ . قال : والثَّتُّ أَيضاً العِذْيَوْطُ ، وهو الثَّمُوتُ ، والذَّوْذَحُ ، والوَحْواحُ ، والنَّعْجة ( 1 ) ، والزُّمَّلِقُ . وقال أَبو عمرو : في الصخرة ثَتٌّ ، وفَتٌّ ، وشَرْمٌ ، وشَرْنٌ ، وخَقٌّ ، ولَقٌّ ، وشِيقٌ ، وشِرْيان . ثمت : أَهمله الليث . وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال : الثَّمُوتُ العِذْيَوْطُ ، وهو الذي إِذا غَشِيَ المرأَةَ أَحْدَثَ ؛ وهو الثَّتُّ أَيضاً . ثنت : الثَّنِتُ : المُنْتِنُ . ثَنِتَ اللحمُ ، بالكسر ، ثَنَتاً : تغَيَّرَ وأَنْتَنَ ، وكذلك الجُرْحُ . ولِثَةٌ ثَنِتَةٌ مسْتَرخِية دامِيَة ، وكذلك الشَّفَةُ ، وقد ثَنِتَتْ . ولَحْمٌ ثَنِتٌ : مُسْترْخٍ ؛ ونَثِتَ مثلُه ، بتقديم النون . ثهت : الثُّهاتُ : الصَّوتُ والدُّعاء . وقد ثَهِتَ ثَهَتاً : دَعا . والثَّاهِتُ : جُلَيْدةُ القَلْب ، وهي جِرابُه ؛ قال : مُلِّئَ في الصَّدْرِ علينا ضَبَّا ، * حَتَّى وَرَى ثاهِتَه والخِلْبا الأَزهري ، قال ابن بُزُرْجَ : ما أَنت في ذلك الأَمر بالثاهِتِ ولا المَثْهُوتِ أَي بالداعِي ولا المَدْعُوِّ ؛ قال الأَزهري : وقد رواه أَحمد بن يحيى عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : وانْحَطَّ داعِيكَ ، بِلا إِسْكاتِ ، * من البُكاءِ الحَقِّ والثُّهاتِ

--> ( 1 ) قوله [ والنعجة ، وفيما بعد وشريان ] كذا بالأَصل والتهذيب .